في خضم الجائحة (142): هل نحن راضون على واقعنا

6 سبتمبر 2020 - 11:06 م

كتب: عبد المنعم شوقي

أخيرا أصبحت فضيحة مجلسنا الجماعي خبرا وطنيا بامتياز.. فقد تناولت جل المنابر الإعلامية على صعيد بلادنا نبأ مهزلة الخميس الأسود، و اعتبرت مجرياته سابقة فكاهية و خطيرة في نفس الآن.
و قد قرأنا جميعا ما تداولته وسائل الإعلام عن عزم وزارة الداخلية فتح تحقيق حول كل ما يتعلق بفضيحة توزيع المنح على الأندية و الجمعيات سواء ماهية المعايير المعتمدة لاختيار المستفيدين، أو ذاك التصويت عليها و الذي تم في جنح الظلام تحت أضواء الهواتف النقالة. و طبعا، ليس لنا إلا أن نرحب بقرار وزارة الداخلية لأنه السبيل لمعرفة الحقيقة و كشف المتلاعبين و المفسدين الذين يريدون إهانة المدينة و ساكنتها، و قتل كل عمل جاد بها.
و من جهة أخرى، فقد أفاد رئيس المجلس الإقليمي للناظور أنه مستعد لتخصيص دعم مادي لكل الأندية و الجمعيات الجادة التي تم إقصاؤها من مِنح المجلس الجماعي لأنه من غير المعقول أن يكون الإهمال هو مصير الأندية التي تمثل الإقليم، و الجمعيات التي تحمل مشاريعا للتنمية المحلية الاجتماعية و الثقافية. و في حال إقدام رئيس المجلس الإقليمي على هذه المبادرة، فستكون بالفعل لفتة رائعة تجاه الجمعيات الجادة وذات المشاريع وسييصفق لها الجميع.
إننا نعلم جميعا أن معركة الانتخابات القادمة قد بدأت، و أن الصراع قد أخذ انطلاقته منذ الآن.. و لكن السياسي الحكيم و الناصح، هو الذي يبحث لنفسه عن موطئ قدم عبر التقرب للساكنة و معرفة احتياجاتها و الدفاع عنها في كل المحافل.. إنه ذاك الإنسان الذي يكسب قلوب الجميع بحبه و عمله و سهره على تلبية أساسيات حياتهم.. أما الاستمرار في نهج أسلوب البيع و الشراء، فخاتمته دوما هي الواقع الذي نعيشه اليوم. فهل نحن راضون على واقعنا؟؟ و هل نحن راضون على أنفسنا؟؟…

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: