في خضم الجائحة (134): بؤرة مجلس جماعة الناظور

29 أغسطس 2020 - 10:27 م

كتب: عبد المنعم شوقي

لستُ متأكدا إن كان فيروس كورونا المستجد هو عضو داخل مجلس جماعة الناظور.. فالترحاب الذي لقيه هذا الوباء في دورة العار، و الاستخفاف الذي تعامل به أعضاء المجلس رغم التعليمات الملكية الصارمة يطرح أكثر من علامة استفهام من قبيل: هل يعترف مجلسنا الموقر بوجود هذا الفيروس، أم أنه لا يرى مانعا من استقباله بالأحضان وسط قاعة الاجتماع التاريخي الأسود؟؟…
لقد أضحى فيروس كورونا أحد الشهود على المجازر التي اقترفها مجلسنا في حق الرياضة المحلية و في حق كل الجمعيات الهادفة… و سيحكي هذا الفيروس لكل الأوبئة الأخرى كيف أنه ولج دورة جماعة الناظور بكل سهولة و يسر، و كيف أنه لم يجد بداخلها أي مقاومة تُذكر.. و سيحكي لها أيضا أنه شهِد مجلسا عجيبا يسبح ضد آمال الساكنة و يقتل طموح فرقه الرياضية و جمعياته النشيطة..
شخصيا، لا أعلم كيف تمت الموافقة على السماح بإجراء هذه الدورة في ظروف كارثية بامتياز… قاعة غاصة بالأعضاء و الصحافة و المواطنين.. انعدام المعقمات.. ميكروفون واحد يتنقل بين أيادي الجميع.. غياب الكمامات لدى بعض الحاضرين.. غياب تام للتباعد الجسدي المفروض.. كل هذا أمام مرأى الجميع، و بعد أيام قليلة من الخطاب الملكي السامي الذي خصصه صاحب الجلالة كاملا للحديث عن التدابير الاحترازية الواجبة لمواجهة وباء كوفيد19.. بل إن المتتبع لمجريات الدورة لاحظ كيف أن بعض أعضاء مجلسنا الموقر لازال حسب كلامه يشكك في حتمية وجود هذا الفيروس من عدمه.
و هنا أتساءل أيها الأحبة، ألمْ يكن من السهل على لجنة التنظيم أن تبرمج الدورة في ظروف صحية و وقائية أفضل؟؟ ألم يكن لدى مجلسنا الوقت الكافي لتوفير كل شروط السلامة و الأمان؟؟ كيف لمجلس عجز حتى عن تنظيم قاعة اجتماعه أن يقوم بتسيير مدينة كاملة بحجم الناظور؟؟ أليس هذا دليلا كافيا على عجز كل هؤلاء دون استثناء؟؟..
عموما، فهي دورة للتاريخ الأسود كما قلنا سابقا.. و ما فضيحة غياب التدابير الوقائية من الوباء سوى تحصيل حاصل في هذا الإخراج البشع…
إنها بؤرة مجلس جماعة الناظور

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: