كيف ومتى بدأت قصة خوان كارلوس مع الفساد؟ وهل يمكن أن يُحاكم في سويسرا؟ ومن هم أطراف قضيته؟

12 أغسطس 2020 - 11:09 ص

أمنوس . ما : متابعة

أدت الاتهامات بالفساد التي أثيرت حول الملك الإسباني السابق، خوان كارلوس، إلى فتح تحقيقات في سويسرا أيضا. حيث أن هذه التحقيقات ستكون مفيدة لإسبانيا، بل أنها قد أفضت كذلك إلى إعادة فتح قضية ضد إحدى عشيقات خوان كارلون السابقات.

وبحسب ما أثير، فإن الملك الإسباني السابق، خوان كارلوس، قد تلقى عام 2008 مائة مليون دولار من العاهل السعودي آنذاك الملك، عبد الله بن عبد العزيز. وبحسب التقارير الإعلامية، فإن هناك شكوك بأن هذه الهبة لم تكن سوى رشوى أو مقابل لبعض الأعمال المتعلقة ببناء القطار فائق السرعة بين المدينة المنورة ومكة المكرمة. ففي عام 2011، وقع الاختيار على شركة إسبانية كبرى لتنفيذ هذا المشروع، على الأرجح بوساطة من خوان كارلوس.

فضيحة خوان كارلوس

وفي بداية الأمر، وصل مبلغ مائة مليون دولار لم تسدد عنها ضرائب إلى حساب ببنك “ميرابو” الخاص في مدينة جنيف، والذي يحمل اسم مؤسسة “لوكوم” ومقرها بنما. وبحسب محكمة جنيف، فإن المستفيد الأول من تلك المؤسسة هو الملك خوان كارلوس.

وبعد ذلك، وتحديدا في عام 2012، أهدى خوان كارلوس على الأرجح جزءً من هذه الأموال ـ 65 مليون يورو ـ لعشيقته آنذاك الألمانية، كورينا لارسن. وقد تم تحويل المبلغ إلى حساب في فرع أحد البنوك بجزر الباهاماس، بينما يقع المقر الرئيسي لهذا البنك الخاص بمدينة جنيف.

ووفقا لتصريحات محكمة جنيف، فإن المدعي العام وابن مدينة جنيف، إيف برتوسا، يجري تحقيقات منذ عام 2018 بسبب الاشتباه في غسيل أموال ضد، كورينا لارسن، وشريكين آخرين لها، وهما أحد مديري الأصول المالية ومحام سويسري، واللذان يتوليان إدارة المؤسسة. كذلك يجري القضاء الإسباني تحقيقا مماثلا. إلا أن السيد برتوسا لم يشأ الإدلاء بأية تصريحات لموقع “سويس إنفو” حول سير التحقيقات.

ماذا حدث بعد ذلك ؟

2003: إنشاء مؤسسة “زاغاتكا” في مدينة جنيف ومقرها دويلة ليختنشتاين، كما أنها تمتلك حساباً مصرفياً سويسرياً. ومالكها هو ألفارو دي أورليانس، أحد أبناء عمومة الملك غير المباشرين. أما المستفيد الثالث من هذا الإيداع بحسب جريدة “إل بايس” الإسبانية فهو خوان كارلوس الأول.

2003: بداية العلاقة العاطفية بين الملك وكورينا لارسن (آنذاك كانت تحمل اسم كورينا تسو ساين ـ فيتغنشتاين).

2008: إنشاء مؤسسسة “لوكوم” في مدينة جنيف ومقرها بنما وحساب مصرفي في بنك ميرابو بجنيف، والذي حُوِّلَ إليه مبلغ المائة مليون دولار أمريكي من المملكة العربية السعودية.

أكتوبر/ تشرين الأول 2011: منح صفقة تنفيذ مشروع بناء القطار فائق السرعة بين المدينة المنورة ومكة المكرمة لائتلاف مُكَوَّن من إثنتي عشرة شركة إسبانية، والذي كان عقداً تاريخياً بقيمة 6.737 مليار يورو. وقد تم افتتاح السكة الحديدية في سبتمبر من عام 2018.

إبريل/ نيسان 2012: فضيحة بوتسوانا. نُقِلَ الملك بعد تعرضه لكسر في الحوض إلى وطنه بالطائرة. وقد أعلن أن الملك كان في رحلة صيد، بينما كانت البلاد تعيش تحت وطئة أزمة اقتصادية طاحنة. وقد تناقل العالم الصورة التي يقف فيها الملك لالتقاط صورة مع فيل ميت؛ كما افتضحت علاقته بكورينا.

2012: إغلاق حساب مؤسسة “لوكوم” في بنك ميرابو. ومن ثمَّ تم تحويل مبلغ 65 مليون يورو على حساب خاص بكورينا لارسن في فرع تابع لأحد بنوك جنيف بجزر الباهاماس. وطبقا لتصريحاتها فإن هذه كانت “هبة” من الملك.

2013: انتقال الأميرة كريستينا، الإبنة الصغرى للملك خوان كارلوس، للعيش في مدينة جنيف.

02 يونيو/ حزيران 2014: إعلان تنحي الملك عن العرش لصالح ابنه فيليب، وهو ما دخل حيز التنفيذ في 19 يونيو/ حزيران. بهذا أصبح خوان كارلوس الأول يحمل لقب “الملك الفخر”.

12 يونيو/ حزيران 2014: المحكمة العليا تدين إيناكي أوردانغارين صهر الملك، وزوج ابنته كريستينا في “قضية مؤسسة نوس” وتحكم عليه بالسجن لمدة تقارب ستة أعوام بسبب التهرب الضريبي وغسيل الأموال وتزوير أوراق رسمية.

2018: الصحافة الإسبانية تكشف النقاب عن تسجيلات سرية تقول فيها، كورينا لارسن، أن الملك قد أخفى أموالاً في سويسرا. وقد سجل الحديث سرا في لندن عام 2015 بواسطة ضابط الشرطة المتقاعد خوسي مانويل فيياريخو، والموجود حاليا في الحبس الاحتياطي بسبب صفقات مشبوهة. ووفقا لما صرحت به صحيفة “أوكدياريو” الإسبانية، فإن هذه الأشرطة موجودة منذ عام 2020 بحوزة المدعي العام وابن مدينة جنيف إيف برتوسا.

سبتمبر/ أيلول 2018: قاضي المحكمة الوطنية العليا في إسبانيا يوقف التحقيقات ضد، كورينا لارسن، بسبب عدم توفر الأدلة الدامغة.

أكتوبر/ تشرين الأول 2018: برتوسا يلتقي بزملائه من المُدَّعين العامين الإسبان في مدريد.

مارس/ آذار 2020: الملك فيليبي السادس يتنازل عن حقه في ميراث والده وينزع عنه مخصصاته كملك سابق، بعدما أعلن عن أن الملك فيليب نفسه هو المستفيد الثاني من أموال مؤسسة “لوكوم”.

يونيو/ حزيران 2020: النيابة العامة التابعة للمحكمة العليا بإسبانيا تتولى التحقيقات بدلا من النيابة العامة المسئولة عن مكافحة الفساد في القضية المعروفة إعلاميا باسم “قضية قطار الصحراء”. وبذلك أصبح الملك لا يمكن إدانته إلا من قِبل المحكمة العليا فقط.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: