تنامي ظاهرة التسول بعد تخفيف الحجر الصحي يغضب ساكنة الناظور

18 يوليو 2020 - 3:17 م
أمنوس. ما: علي كراجي.

تزايد عدد المتسولين، خلال الفترة التي أعقبت تفعيل السلطات لإجراءات التخفيف من قيود الحجر الصحي بوتيرة سريعة في الناظور، إذ لا يكاد المواطن يقصد مكانا عموميا من مقاهي ومحلات تجارية ووسائل النقل..، إلا واعترض طريقه أشخاص من جميع الفئات المجتمعية بوجوه شاحبة يطلبون منه منحهم بعض الدراهم باستعمال عبارات تسأل العطف والرأفة بهم، وذلك في مشاهد متكررة ودائمة تسبب الكثير من الإزعاج والشكوى لدى أشخاص يمنون النفس بالقضاء على الظاهرة واجتثاثها بعدما تحولت إلى مهنة تدر المال بأسهل الطرق على محترفيها.بالرغم من كون الظاهرة قديمة ومنتشرة بالناظور منذ سنوات عدة، إلا أن أعداد المتسولين تضاعفت بشكل غير مرغوب فيه صيف هذه السنة، بعدما تحولت العديد من الأماكن العمومية والمناطق المخصصة للتنزه بكورنيش المدينة وساحة الشبيبة والرياضة والأسواق المفتوحة والمحطة الطرقية..، إلى فضاءات تعج بأناس يستعملون مختلف أنواع التضييق والإزعاج أمام مرأى ومسمع السلطات بهدف انتزاع مبلغ مالي من مواطنين أضحى همهم الوحيد هو التخلص من محترفي “السعاية” تفاديا للاحتكاك بهم أو إسماعهم كلاما قد يجرهم إلى المناوشات والعراك.

 

 

وعبر  تجار بشارع الجيش الملكي، عن  استياءهم من عشرات المتسولين الذين يحتلون أرصفة محلاتهم مسببين بذلك امتعاض الزبائن، الأمر الذي يؤدي في الكثير من الحالات إلى تغيير هذه الفئة لوجهات اقتناء حاجياتهم، كما هو الحال بالنسبة لمقاهي ومطاعم كثيرة بمركز المدينة والكورنيش، يطالب مالكوها من السلطات بالتصدي للظاهرة وفقا لما هو منصوص عليه في القانون.

ووجهت المصادر نفسها، دعوة إلى الجمعيات الحقوقية والهيئات المدافعة عن حقوق الطفل والمرأة، إلى القيام بأدوارها نظرا لخطورة الوضع بالناظور إثر استغلال بعض الشبكات لفتيات وفتيان في عمر الزهور ودفعهم إلى التسول بوسائل مبتكرة كبيع المناديل الورقية “كلينيكس” والورود عن طريق استجداء الناس والإلحاح عليهم ومضايقتهم في الأماكن العمومية إلى غاية انتزاع مبلغ مالي زهيد يضيفونه إلى ما جمعوه منذ ساعات اليوم الأولى إلى غاية آخر الليل.

ويرى مواطنون، أن تفعيل السلطات لمقتضيات القانون الجنائي، أصبح أمرا ضروريا وملحا سيساهم في الحفاظ على سمعة المدينة وحماية حقوق الآخرين وراحة السكان والسياح المغاربة والأجانب، داعين الجهات المختصة إلى التدخل قبل فوات الأوان لاسيما خلال هذه الفترة التي أصبحت مبررا لتوزيع إدعاءات التضرر من جائحة كورونا من طرف أناس يطمحون إلى تحقيق الأرباح بأسهل الطرق ودون بذل مجهود.

وتعاقب مجموعة القانون الجنائي المغربي عن التسول بالحبس النافذ، لاعتبارها جنحة تطرق لها المشرع في ثلاثة فصول تبين كل واحدة منها نوع العقوبة وظروف تشديدها في حالة استغلال الأطفال أو التظاهر بالمرض والعاهات أو إزعاج الناس وتهديدهم بغرض الحصول على المال.

وتنص الفصول من 32 إلى 328 من القانون الجنائي، على معاقبة كل شخص كانت لديه وسائل التعيش أو كان بوسعه الحصول عليها بالعمل أو بأية وسيلة مشروع بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر في حالة تعوده على التسول، وترتفع العقوبة إلى سنة بالنسبة للمتسولين الذين تعودوا استصحاب أطفال يقل عمرهم عن ثلاثة عشر عاما.

وفي الشق المتعلق بظروف التشديد، يعقاب الفصل 328 من القانون المذكور، بسنة حبسا نافذة، كل من التجأ إلى التسول الجماعي، أو من يستعمل هذه الحرفة غير المشروعة تحت ستار مهنة أو حرفة ما، عن طريق استغلال أطفال لا يقل سنهم عن ثلاثة عاما، وهي ظاهرة منتشرة بالناظور لدى فئات عديدة تستعمل صغار السن في عرض المناديل الورقية والورود كوسيلة لممارسة التضييق والإزعاج قصد الحصول على المال.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: