في خضم الجائحة (85) عن تنامي ظاهرة الانتحار

7 يوليو 2020 - 12:31 ص

أمنوس.ما – كتب: عبد المنعم شوقي.

 

تصاعدت مؤخرا نسبة حالات الانتحار ببلادنا.. و الغريب في الأمر أن المنتحرين ينتمون إلى مختلف الفئات العمرية و المستويات التعليمية بمعنى أن الظاهرة بدأت تأخذ اتجاهات متشعبة، و لم تعد مرتبطة بعامل الجنس أو السن أو حتى بنوعية المهنة و مستوى الدراسة.

أكيد أن للظاهرة مسبباتها الكثيرة التي تتنوع بين عوامل عاطفية و مادية و اجتماعية.. و لكن الأكيد أيضا أنها تلتقي في نوع من السخط و التذمر و الرغبة في الهروب من واقع غير مرغوب فيه.

إن الانتحار أيها الاحبة أمر مرفوض جملة و تفصيلا في ديننا الحنيف مصداقا لقوله تعالى: (و لا تقتلوا أنفسكم).. فالنفس ملك لله، و الحياة وهبها الله تعالى للإنسان.. فليس له أن يستعجل موته بإزهاق روحه في أي ظرف من الظروف.

صحيح أن الإنسان يعاني في هذه الحياة.. و صحيح أيضا أن الأمور قد تشتد عليه إلى درجة الضجر و التذمر.. و لكن أبدا لا يجب أن يصل الغضب إلى حد شنق المرء لنفسه عند جذع شجرة أو إلقاء جسده من فوق عمارة أو طعن قلبه بسكين حاد.

لابد أيها الأحبة من مجابهة المشاكل و التحديات.. لابد من الوقوف في وجه الصعاب و العراقيل.. فالحياة لا تمنحنا السعادة و الرخاء إلا بعد ان تذيقنا من مُرها و شقائها.

فالصبر و المثابرة هما السبيلان الوحيدان للخروج من ضنك الظروف.. و هما الدرع و العلاج في سبيل الوصول لبر الأمان و الاطمئنان.
فرجاءا، أوقِفوا نزيف أرواحكم الطاهرة

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: