رسالة إلى قادة الجزائر: المغرب وفي للأوفياء فقط

1 يوليو 2020 - 6:40 م

أمنوس.ما – بقلم:الشرادي محمد.

جارتنا الشقيقة كما تدعي أحيانا هي نفس الجارة التي لا تترك مناسبة تمر من دون أن تنفث سمومها الخبيثة في الجسد المغربي.. جارتنا التي تقاسِمنا الدين و اللغة و العادات هي نفسها التي تستطيع بيع شعبها بالكامل مقابل إلحاق ضرر طفيف بإحدى ثوابت المملكة المغربية. هكذا هو حسن الجوار على طريقة زعماء قصر المرادية..

أولائك الزعماء الذين لا تصح شهادتهم و لا تسمو مراتبهم إلا بعد أن يحفظوا تفاصيل كتابهم البئيس الحامل لعنوان: “كيف تكره المغرب في خمسة أيام”.. فالأولوية لقيادة الجزائر لا تكمن في اقتراح مشاريع العدل و التنمية و العيش الكريم، بل تتلخص إجمالا في التشبع بروح الحقد و الضغينة إزاء أي نجاح مغربي.

إن التصرفات الصبيانية و اليائسة الصادرة عن عدد من رؤوس الحكم بالجزائر لا تعدو أن تكون تعبيرا فاشلا عن رغبة في تسيد المنطقة، و الظهور بمظهر الدول القوية و العادلة.. بينما الواقع يؤكد أنها مجرد محاولات لتحويل أنظار شعبها و شعوب العالم عن حقيقة الأوضاع المزرية التي يعيشها الإخوة الجزائريون في ظل حكم لوبيات الفساد و النهب..

و لعل خرجة رئيس الدبلوماسية الجزائرية السابق عبد القادر مساهل، و شنه لحملة مسعورة ضد المغرب متهما إياه بتصدير الحشيش إلى الدول الإفريقية عبر طائرات الخطوط الملكية المغربية ماهو إلا تحصيل حاصل لما ذكر أعلاه، خصوصا و أن صاحب هذا الادعاء يزعم أن ذلك يتم بمباركة من رؤساء الدول الإفريقية.

عموما قد نتلمس العذر لهذا السياسي الفاشل، و بخاصة إذا علمنا أن الجزائريين أنفسهم عقّبوا بكون السي عبد القادر كان مخمورا حد الثمالة حينما نطق بما نطق، و بأنه كان غائبا عن وعيه و رشده حين أطلق ما أطلق. و رغم ذلك فإنه تنويرا للرأي العام الوطني و الجزائري و الدولي، نشير إلى أن الخطوط الملكية المغربية “المتهمة” من قبل السي عبد القادر تحتل الرتبة الثانية افريقيا في مجالها، و بأنها تخضع لتقنين شديد من قبل هيئات دولية مؤهلة على أعلى مستوى.. فهي تفتخر برصيدها المتمثل في 4000 متعاون و7 ملايين مسافر من بينهم مليونا مسافر إفريقي ملتزمين مع خدمات الخطوط الملكية المغربية التي تعمل وفق أرقى معايير تنظيم النقل الجوي العالمي.. و هذا طبعا يعكس السمعة الطيبة و العالمية لهذه الشركة بعيدا عن كل لبس أو لغط.

و هنا نود أن نهمس في أذن زعيم الدبلوماسية هذا و معه كل من يدور في فلكه لنستفسره عن واقعة 700 كلغ من الكوكايين في ماي 2018، و التي تحدثت عنها الصحافة العالمية حيث أن العملية كانت ستتم لصالح جنرالات الجزائر لولا تدخل الوكالة الأمريكية لمحاربة المخدرات و نظيرتها الإسبانية في عرض المحيط حيث قاموا بتفتيش الباخرة القادمة من البرازيل في اتجاه الجزائر ليعثروا على تلك الكمية من الكوكايين مخبأة داخل لحوم الأبقار المستوردة.

إن المغرب تاريخيا تربطه علاقات الأخوة و التعاون مع أغلب الدول الافريقية.. و لعل السهولة التي وجدها للعودة إلى الاتحاد الافريقي رغم مكائد الجزائر و حلفائها لدليل على الاحترام الكبير الذي تحظى به بلاد محمد السادس على صعيد القارة السمراء… و إن كان علينا ذكر ما صدره المغرب نحو الدول الافريقية الشقيقة على متن طائرات الخطوط الملكية المغربية،فيكفي أن نسرد أطنان التجهيزات و المعدات الطبية التي بعث بها خلال الأيام القليلة الماضية في إطار مساعدتها على محاربة جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19.
المغرب كان و لازال وفيا لكل من يبادله الوفاء.. و لكنه في الآن نفسه لن يرضى قيد أنملة في المس بشرفه و كرامته و سمعته.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: