عمال النظافة الأبطال المنسيون

10 يونيو 2020 - 3:49 م

أمنوس .ما –  كتب الحسين أمزريني .

باستطاعتنا إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لكن لا تجدي نفعا ومن الأفضل أن نحدق النظر فيها للتأكد من حركاتها.

 

هذا المدخل يحيلني للحديث ولو بشكل مقتضب عن معانات عمال النظافة مع النفايات التي لا توضع لا في أماكنها بشكل منظم و داخل الأكياس المخصصة لها ، كما لا يتم إخراجها في أوقاتها المحددة من طرف الساكنة .

 

كم من عامل أجريت له عملية جراحية على إحدى أعضائه بسبب تهور بعض الساكنة بمزجهم بقايا الطعام مع قارورات الزجاج المكسرة أو أواني زجاجية مكسرة كذلك غير مبالين بذلك الرجل الذي سينقلها من وإلى مطرح النفايات ولا أحد منا اطمأن او سأل عليه ، فلولاه لوصل بنا الحال كما وصل بنا فيما مضى.

 

فكما أسلفت الذكر لا أريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لكي لا نستحضر ذلك الماضي الذي لا يشرف المدينة في شيء ، وفتحنا صفحة جديدة علها تجد جملا ومفردات تليق بتاريخ واسم المدينة .

 

التعامل بلباقة وأدب واحترام مع رجال النظافة الذين هم إخواننا كرهنا أم أبينا هي في حد ذاتها ثقافة ، فلا يسمح لأي كان باهانتهم أو باستصغارهم ، فهذا الكلام لم أنسجه من وحي الخيال بل عاينته بأم عيني وحصل ما حصل لا داعي لذكره .

 

الرسالة التي أريد أن أوصلها من خلال هذه السطور المتواضعة هو أن نقدر هذه الفئة فهذا واجب علينا من باب الإنسانية ومن باب الأخوة أيضا .

 

كفى احتقارا لهذه الطبقة فهم أبطال يجب أن نوشح صدورهم بأوسمة من الألماس.

 

وقُل للشامتين بنا أفيقوا .. فإن نوائب الدنيا تدور .
صدق المتنبي .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: