الوطنية

23:02

طقس الخميس

في أجرأ حوار لها سميرة المصلوحي تكشف الكثير من الأسرار و هذا ما قالته عن خميس 84

8 يونيو 2020 - 9:45 م

حاورها لأمنوس . ما : ميمون عزو

سميرة المصلوحي ، سيدة الشاشة الأمازيغية ، هرم من أهرامات الفن بالريف ، ذاع صيتها بفضل صدق أحاسيسها و إجادتها لكل الأدوار التي قامت بتمثيلها سواء في عالم المسرح أو التلفزة أو السينما .

شاركت المصلوحي في عشرات الأعمال ، نالت شهرة تخطت حدود الريف و المغرب الى باقي أصقاع العالم .

كان لنا إتصال بها من أجل إجراء حوار صحفي معها ، فكان ردها دون تردد أو تفكير مرحبا و إن شئت إبدأ الأن ، و من هنا كانت بداية الحوار التالي :

من هي سمير المصلوحي و كيف تشكلت شخصيتها من الصغر الى الأن ؟

سميرة لمصلوحي فتاة صغيرة وامراة كبيرة احاسيسها كطفلة بريئة لم تحتك بعد بصدمات المجتمع وامراة ناضجة واجهت كل مصاعب الحياة بالدمع والابتسامة .

هي من مواليد مدينة الناظور شارع المستشفى الحسني الملقب ب ,, بوبلاو ,, الجديد

ترعرعت بين ثلاث عائلات وثلاث حضارات .

اولها الحضارة الاسبانية من زوجة اب اسبانية وزوج ام ملتح وجدة ريفية حفيدة عبد الكريم الخطابي .

تقول سميرة :عشت اجمل ايامي واسعدها مع امي وانا طفلة لا اتجاوز التسع سنين حيث كانت امي مطلقة من ابي لكن كان يجمعها حب مع ابي لم ارى مثيله وكان حب حياتها ونظرا لمشاكل عائلية في منزل ابي حدث طلاق مفاجئ .

انا لا اتذكر اي شئ عن منزل امي وابي لاني كنت لا اتجاوز الخامسة حين تطلقا وحين كنت صغيرة دخلت المستشفى لاني فقدت بصري من جراء حادثة في المنزل حيث ضربتني امي واذا بها ضربتني في عرق قرب عيني اليسرى وعليه فقدت بصري ومكثت بالمستشفى ستة شهور الا ان استرددت بصري بالعلاج. حيث كنت لا ارى سوى نور المصباح ولا ارى الوجوه ابدا.

بعدها اتذكر مكوثي في “مونخاس”وهو ناد اسباني يرعى الاطفال لمدة اربع سنوات وكنت ساعيش بالديار الاسبانية كل حياتي لولا امي التي اخذتني من هناك فهاته الفترة تعلمت اشياء كثيرة صارت معي لحد الان كاللغة الاسبانية ورقص الباليه،والاتيكيت في المأكل والملبس والتسامح وحب الناس جميعا تحت ديانة مسيحية .

لكن كنت ابكي كثيرا ما ان تزورني امي لاني كنت افضل التواجد بقربها مثل جميع الاطفال.

المسار الذي سيغير حياة سميرة هو زواج امها المفاجئ والتخلي عنها لجدتها غير أن

حيث إعتبرتها أي زواج امي خيانة لي  لانها لم تستشرني .

نمت واستيقظت ولم اجد امي بعد حفل زفاف قيل لي انه زواج خالي وهو كان لامي .و أنا لا أعلم رقصت وفرحت ونمت واستيقظت على صوة جدتها وهي تقول لها .

صافي ماماك مشات عند راجلها انت الان لست ابنتها بل ابنتي انا .

هنا انتكست مشاعري وغضبت كثيرا لكن لم استطع التعبير ولا مجادلة جدتي التي كانت قاسية جدا ولا تحب المناقشة .

بدأت رحلة سميرة بالبكاء لحد اليوم حين تتذكر تلك الليلة .

الليلة المظلمة حين اتت بنت الجيران وايقظتها وقالت لها قومي لتري امك وهي ذاهبة مع زوجها .فقامت سميرة وخرجت لخارج المنزل وهي تشاهد امها بجلباب أبيض ولثام ابيض وحقيبة حمراء تمسك بيد رجل غريب .ارادت سميرة منادات امها والصراخ لكنها لم تستطع وكتمت غضبها والذي تسبب لها في عقدة نفسية طوال حياتها وهذا ما جعل منها الان ام حنونة لا تستطيع ترك اطفالها .

وحينها قررت اني حين اكبر قليلا  اقاضي امي  لانها احتقرت طفولتي وحرمتني من حبها بدون اذني ،ولا استشارتي .

وبدأت اكبر واكتشف ان امي سعيدة جدا مع زوجها وتكن له حبا واحتراما تمنيت ان افعل مثلها مع زوجي وكان زوجها وسيما وجميلا ،تمنيت ان اتزوج رجلا يشبهه لكن بدون لحية ولا افكاره .

وكذلك حين اكون في منزل ابي اكتشفت انه سعيد جدا مع زوجته ويكنان لبعضهما حبا واحتراما وهكذا بدات افهم ان من حق امي ان تعيش حياتها وكذلك ابي .

وتخليت عن حقي في استرداد امي

نعم كتبت رسالة اطلب الى الله أطلب منه ان يرجع امي وابي الي واعيش مثل باقي البنات ،واعطيت الرسالة لعمي الذي كان يذهب للصيد السبت والاحد وطلبت ان يرميها في وسط البحر لاني كنت اظن ان الله يوجد وراء البحر في اخر جزء منه .

وطلبت ملابسا كنت احتاجها وكنت استحيي ان اطلبها من والدي امام زوجته وكاني اتسول .

وفي يوم الثلاثاء اتى عمي و معه الملابس وقال لي ان الله يحبك ويسلم عليك ويقول لك صلي واذكريني وسادرس موضوع والديك .

نعم هكذا كنت وما زلت اثق بالله حيث ما ان تضبق بي حتى اخصص وقتا قبل الفجر وابكي له واطلب ما اشاء ويستجيب ونعم بالله .

كم من مرة بكيت بحرقة واحسست ان الله هو ابي وامي واناديه بحبيبي واحس انه بجانبي .

سميرة لم تؤذي احدا في حياتها ابدا حتى من يسيؤون الي ادعوا معهم بالهداية وبحبي .

 

كيف جاء دخولك عالم الفن في بيئة ريفية محافظة لم تعهد خروج المرأة و ما أدراك أن تمثل ؟

 

تربيت بالرغم مني  مع اخوالي اللذان كانا يمارسان المسرح والغناء وكنت اغني جميع الاغاني المغربية والهندية وكان صوتي جميلا حيث شاركت عدة مرات في عيد العرش بمسرحيات واغاني .وكانت جدتي تشجعني وتخيط لي ملابس المسرح والغناء.

رسبت ذات مرة في القسم الرابع وحلفت بالله الا اكررها ومذاك الوقت اصبحت الاولى او الثانية في قسمي الى ان زوجتني جدتي بالرغم عني وانا لم اجتز الباكالوريا ، تزوجت رجلا لا أعرفه و لا أحبه و لا أكرهه ..

استسلمت للمرة الثانية في حياتي لظرف اخر وهو زواجي وقررت ان الد واربي و أن لا  اهتم بشيئ اسمه حلمي بحبيب بجانبي .

لكن سرعان ما انقلب الزوج المحترم لسي السيد وكنت اتالم ولمن اشتكي ، مرت معه ثلاثة عشر سنة من العذاب النفسي إلى أن جاء يوم و شاهدت فيلما أمريكيا لأمرأة سوداء كان زوجها يحتقرها و كانت مثل الخادمة ، فثارت في يوم من الأيام و طلبت الطلاق و بدأت من جديد و تركته يبكي على بابها .

هنا فقط تاثرت وفكرت انه انا كذلك يمكنني ذلك ، لذلك تعلمت الخياطة لكي أعيل نفسي و طلبت الطلاق .

وهنا بدات رحلة عذاب جديدة حيث اقسم زوجي ان لا يطلقني حتى يعذبني ويشوه وجهي لكي لا ينظر الي اي رجل.

فاغتصبني وعذبني وحبسني في غرفة وابنتي وابني  شاهدا  كل شيئ

وفي أحد الأيام  اشتريت دواء منوما فوضعته في عصيره نام وعندها هربت وذهبت الى امي اطلب ان تساعدني على الطلاق غير أن زوجها طردني ، ولم أذهب الى أبي لأنه كان تحت أوامر زوجته ..

اعطتني امي مبلغا صغيرا لاكتري منزلا واعيش وساعدني رجلا لا اعرفه كنت اشتري منه لوازم الخياطة واعطاني ماكنة خياطة وبدات اعمل لاعيش وفي نفس الوقت أتابع مراسيم طلاقي .

فبدا زوجي يطاردني من منزل لمنزل ويشوه صورتي بين الناس ويدعي اني تركته لاذهب لعشيق ما .

وبعد عدة محاولات شاذة منه تعب وبدا يطلب الصفح والرجوع ، حتى أن ركع أمام الناس و قال

ساقبل التراب الذي تمشي عليه ،ارجعي فقط

لكن صراحة لم استطع وكنت احس اني ولاول مرة اصبحت حرة.

حرة من قيود العائلة ومن قيود الزواج ومن قيود التسلط.

لكن كل شيئ له ثمن وانتم تعرفون مجتمعنا وذئابه.

تصديت كثيرا للمتحرشين واصبحت انثى ورجل ..خاصة لدي ابنة يجب حمايتها ويجب ان اكون على خلق لكي تتعلم مني .

وهكذا وانا في خضم الطلاق دخلت اول مسرحية وفزت بدور البطولة .ونجحت ولقيت اعجابا كبيرا لم افهمه لاني كنت امثل بتلقائية وعادي جدا لا افهم لماذا الكل مبهور بي

بعد طلاقي تلقيت اول دور في فيلم ريفي “ايمزورن”قرب ثريا العلوي …وهذه كانت انطلاقتي حيث برعت في الدور واصبحت الجرائد تكتب عني.

ثم ثاني فيلم والو فيلم سينيمائي قرب رشيد الوالي…ثم اول مسلسل “ميمونت” في دور تيموش وهذا هو الدور الذي اشتهرت فيه اول مرة ثم مسلسل  الوريث الوحيد الذي فزت بشهرة عالية بسببه ولا زال الناس ينادونني ربيعة.

وبعده اصبحت كل سنة اقوم بثلاث اعمال او اثنين لان الاعمال الريفية قليلة جدا .

هل انت راضية عن أعمالك التي قدمت في رمضان ؟

لست راضية تماما عن كل اعمالي لان هناك ادوار قمت بها مرغمة لاعيل اسرتي

ولقلة الاعمال المقترحة كل سنة .

كيف تقضين أيامك في ظل جائحة كورونا ؟

في ظل جائحة كرونا اكتفي بالطبخ وتهيئ خبز الدار والنظافة حيث تاخذ مني هاته الاعمال كل يومي فانام منهكة .

واتابع طول النهار مواضيع على اليوتوب لكي لا احس بالارهاق ، مثل تعلم اللغات أو النصائح الطبية .

و اتابع تحقيقات جنائية علمية عن عالم الجريمة في امريكا فاجد لذة كبيرة وانا استمع واعمل .

لماذا هذا الغياب إعلاميا ؟

لست انا المسؤولة ،الاعلام هو المسؤول فنحن في الريف لا ياتيك سبق صحفي الا اذا ارادو توسيع عملهم وتطويره بسيرتك وبالمجان و أنا لا أبخل على أحد .

هل انت راضية على مسارك الفني ؟

راضية من ناحية واحدة هو انني استطعت ان ادخل قلوب جمهوري بأدواري لكن لم احظى  بعد بما كنت احلم به في بدايتي ..

ماهو الدور الذي تقمصته في مختلف أعمالك و تعتقدين انه قريب من شخصيتك ؟

دور الام وانا ابرع فيه لاني فعلا ام واحب الاطفال

لكن هناك ادوار سابرع فيها مثل امراة وحيدة او معاناة مطلقة او معاناة موظفة وكذلك مسؤولة كبيرة وخاصة كومسير امرأة هذا الدور ارى نفسي فيه وساترك فيه بصمتي

ما هو الدور الذي تحبين ان تقومي به و لم تسمح لك الفرصة بعد ؟

دائما أحلم بدور عميدة شرطة ، أو مناضلة ، أو قاتلة متسلسلة ، أو حمقاء

هل الفن في الريف كيوكل الخبز ؟

الفن في الريف أمواله تذهب الاسبوع الاول من تقاضيه لكثرة ديون سنة كاملة.

هل انت مع الادوار الجريئة ؟

لا لو كنت وحيدة ربما ، ولكن لدي اولادي احترمهم ولا اريد ان يتعذبوا بسببي فمجتمعنا لا يرحم ولا ينسى الا الجميل .

وصراحة كيف اقابل ربي يوم القيامة وانا اقوم بهذا.فانا اعتبر التمثيل مثل اي عمل اخر شريف لكن ان اقوم بادوار شاذة مستحيل .

شاركت في فيلم خميس 84 و هو فيلم كانت فيه لقطات جريئة هل تلك اللقطات خدمت الفيلم أما كان الغرض إحداث ضجة إعلامية ؟

لا ابدا بالعكس نحن تفاجأنا من رأي البعض لان الفيلم كله لم تكن فيه لقطة جريئة بل ايحاءت فقط لكن الذي وقع مع فيلم خميس هو معجزة

حيث ان هناك حسادا سمعوا ان الفيلم يحتوي على مقاطع جريئة وروجوا له بحيث يدخل المتفرج وفي راسه انه سيرى الجنس ومنهم من هيأ هاتفه لتصوير المشاهد لكنهم فوجؤوا بلا شيئ …هناك ايحاءت فقط بالعجز الجنسي وادوات التي يستعملها الرجل العاجز ليحرك رجولته…فقط

لكن هاته الاشاعة هي من خدمت الفيلم وصار الكل يبحث عنه لاننا في مجتمع “كل ممنوع مرغوب

والحمد لله الفيلم نجح ولا زالت هناك مفاجئات مع هذا الفيلم سترونها قريبا .

سبق لك و أن أعلنت إعتزالك الفن ، لماذا كان هذا القرار المفاجئ؟

اعتزالي للفن جاء بعد تقاضي لملبغ زهيد عن مسلسل آنذاك والذي اعتبرته اهانة لي بعد عشرون سنة من التمثيل .

لكن تلبية  لرغبة جمهوري وتوسلهم واحساسي اني اصبحت جزءا منهم ،تراجعت و تابعت مساري وانتجت فيلم ومسلسل ولازلت في الساحة ..

اود ان اشكر جمهوري الذي اصبحت احس انه عائلتي واقول له اني احبكم كثيرا،وسترونني في ادوار وتمثيل افضل بمشيئة الله.

بعد كل هذه السنين هل سامحت والدتك ؟

الان الحمد لله وبعد كل هاته السنين سامحت امي والتي اكتشفت انها تحبني كثيرا وتهتم بي .

ماذا عن الحب و لماذا إخترت أن تعيشي وحيدة بعيدا عن الرجل ؟

بالنسبة للحب صعب جدا ان اجد الرجل الذي يتطابق واحساسي ويكون خاليا من العصبية والانانية .لهذا فضلت ان اعيش وحيدة بسلام على ان اكرر الغلط واعيش في مشاكل

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: