في خِضمِّ الجائحة (48) كوارث_مندوبة_الصحة_بالناظور ،الجزء_الأول

30 مايو 2020 - 11:49 م

أمنوس .ما – كتب: عبد المنعم شوقي

في الوقت الذي تجندت فيه بلادنا قاطبة لتأهيل المستشفيات و تجهيزها حتى تكون قادرة على استقبال و علاج مرضى كوفيد-19، تأبى مندوبة الصحة بالناظور إلا أن تغرد خارج السرب و تُقبِل على مجموعة من التصرفات الجسيمة التي تنتهك بها كل الأخلاقيات و كل القوانين المنظمة لمجال الصحة.
و قبل الحديث عن تجاوزات هذه المندوبة التي ابتُليَ بها إقليمنا، أريد من باب العدل و الإنصاف أن أقدم كامل التقدير و الإشادة إلى الأطر الإدارية و الطبية و التمريضية بالمستشفى الحسني، و الذين بذلوا جهودا عظيمة في سبيل تحسين جودة الخدمات بذات المؤسسة عموما، و في سبيل محاصرة فيروس كورونا المستجد على وجه الخصوص.
فلِعلمكم أيها الأحبة الكرام أن مندوبتنا “الموقرة” قبل انتقالها إلى الناظور، كانت تشتغل بإقليم الدريوش.. و هناك كانت تمتلك المعنية بالأمر تاريخا أسودا حافلا بالمشاحنات و المطاحنات و سوء العلاقات مع السلطات و المنتخبين.. و عليه، فإن انتقالها إلى الناظور لم يكن أبدا بشارة خير أو دليل فأل حسَنٍ منذ اليوم الأول. و لعل أولى نذائر الشؤم تجلّت في مبادرتها إلى إصلاح مكتبها الذي تكلف ميزانية تفوق 30 مليون سنتيم في الوقت الذي يُعاني فيه مرضانا الأمرَّين للحصول على أبسط الأدوية و المستلزمات العلاجية من إبَرٍ و ضمّادات و غيرها.. فبالله عليكم كيف يمكننا تقبل صرف مثل هذا المبلغ الخيالي في أمر ثانوي بينما كل المجالس المنتخبة و الأعيان يحاولون دعم المستشفى الحسني بالمُعدات و الأجهزة سعيا منهم لخدمة المرضى و المرتفقين!!..
و من كوارث السيدة المندوبة أيضا إصرارها على تنقيل أحد الموظفين من الدريوش إلى الناظور، و هو الانتقال الذي طالما تساءل الرأي العام حول دوافعه الخفية ليتضح فيما بعد أن صاحِبنا ترشح لمنصب المقتصد الإقليمي بالناظور خلفا للدكتور محمد بولعيون الذي بلغ سن التقاعد. و قبل أن أكمل لكم بقية القصة أود التوقف هنا قليلا لأثنيَ على عطاءات الدكتور بولعيون الذي خدَم قطاع الصحة بالناظور بكل تفان و إخلاص و نكران للذات حتى اكتسب محبة و تقدير الجميع، و حتى صار نموذجا يُقتدى به في الجدية و الحِكمة و حُسن التدبير..
و رجوعا إلى صاحبنا المنتقل إلى الناظور بوساطة من مندوبتنا “المحترمة”، فقد استطاع المعني بالأمر الحصول على مُرادِه و كَسب منصب المقتصد الإقليمي بطريقة يشوبها الكثير من الغموض و العديد من التساؤلات… فصاحبنا هذا بتخصص الفيزياء نجح في الظفر بالمنصب رغم تواجد مُرشَّحيْن آخريْن بتخصص الاقتصاد و الإدارة.. بمعنى إقصاء ذوي الاختصاص في مقابل اختيار توجُّه غير ملائم تماما للمنصب المُتبارى عليه..
و لعل ما أثار انتباهي في تتبعي لهذا الموضوع هو الصمتُ المُريب لأحد المترشحيْن الذي سبق و رفع شكاية في هذا الشأن إلى الوزارة المعنية، و لكنه تراجع و تهاوَن عنها بعدما تسلّمَ من السيدة المندوبة سكنا وظيفيا داخل المستشفى الحسني.. و هنا لابُد لي أن أشير أن صاحبنا هذا لا يستحق بتاتا هذا السكن باعتباره موظفا إداريا يغادر المستشفى في حدود الرابعة زوالا على أبعد تقدير، و أن هناك من الأطباء و الممرضين المُداومين ليلا و نهارا مَن هم أولى و أجدر.
و لم تقف كوارث مندوبتنا “المحترمة” عند هذا الحد.. بل عملت أيضا على تنقيل عنصرين آخرين إلى الناظور أحدهما من العروي و الآخر من آفسو.. و قد ترك الإثنان مكانيهما شاغرين دون تعويض في مقر عملهما السابق مما أثار سُخط الساكنة هناك، و مما أثر سلبا على مردودية المَرفقين الصحيين بتلك الجماعتين. و كالعادة، سيتضح فيما بعد أن هاذين المحظوظين ستُعطى لهما فرصة التقدّم لمنصبين هامين رغم كونهما مُرتبيْن في السلَّم التاسع، و رغم تواجُد من هم مُصنّفون في السلم العاشر و من هم أجدر بالمسؤلية.
عموما سأكتفي في عدد هذا اليوم بما ذكرته من كوارث لبطلتنا ممثلة وزارة الصحة بالناظور.. و سنعود غدا بحول الله لنواصل مغامراتها، و لنتعرف على المزيد من “إنجازاتها”…

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 1 )
  1. البناية المهترئة المستوصف بنى انصار يضع اكتر من سؤال وتدابير المتحدة فى المعابر ميناء الناظور

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: