في خِضمِّ الجائحة (44) و_ماذا_بعد_رمضان؟

26 مايو 2020 - 10:26 م

أمنوس .ما – كتب: عبد المنعم شوقي

ها نحن قد ودعنا رمضان المبارك أيها الأحبة الكرام بنهاره الجميل ولياليه العطرة.. و ها نحن قد ودعنا شهر القرآن والتقوى والصبر والرحمة والمغفرة والعتق من النار.. فماذا جنينا من ثماره اليانعة وظلاله الوارقة ؟! هل تحققنا بالتقوى، وهل تخرجنا من مدرسته بشهادة المتقين ؟! هل تعلمنا فيه الصبر والمصابرة على الطاعة والمعصية ؟!
هل ربينا فيه أنفسنا على الرحمة بكل أنواعها ؟! هل جاهدنا أنفسنا وشهواتنا وانتصرنا عليها ؟!
أسئلة كثيرة وخواطر عديدة تتداعى على قلب كل مُسلم صادق يسأل نفسه ويجيبها بصدق وصراحة.. ماذا استفدتُ من رمضان؟ وهل سأواصل على نفس نهجه وسلوكه؟..
إن الطاعات والعبادات أيها الأصدقاء تستمر طوال السّنة.. ولا تنحصر بشهر دون آخر، أو بموسمٍ دون موسم.. فجديرٌ بنا تحقيق المراقبة الذاتيّة واستشعار مراقبة الله لنا.. فهو مُطّلع دوما على أعمالنا، وحاضرٌ وشاهدٌ على أفعالنا.. و لهذا وجب علينا الحرص على طاعته وطلب مرضاته سواءً بقَوْلنا أو فِعْلنا.. في سرّنا أو عَلَننا..
تخيّلوا معي أيها الأحبة أن تاجرا جمع مالا و عقارا و ذهبا.. و هو لأجل ذلك كان كان مُجِدا مجتهدا.. فلما بلغَ قمة الهرم، و اكتسب الجاه و العِزة، راحَ يفتح خزائنه للسُّرّاق و القوارض دون حراسة أو ملازمة.. فضاعت أمواله و أملاكه التي ربحها بعدما أهملها و لم يحافظ عليها..
فاللهَ ندعو أيها الأصدقاء لكي لا نكون مثل صاحِبنا هذا… و اللهَ ندعو أن يجعلنا ممن صاموا رمضان و واصلوا على الطاعة و العمل النبيل.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: