من يتحمل المسؤولية في انتشار المواد الاستهلاكية المجهولة المصدر؟ “زيت الزيتون ” مثالا

6 نوفمبر 2022 - 2:36 م

 

كتب، سعيد شرامطي *

 

يعاين أن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه الغابات والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، المعروف اختصارا بـ”أونسا”، غائبان من مراقبة التبعات الصحية السلبية على الصحة جراء استهلاك المغاربة زيت الزيتون الغير المراقبة والمجهولة المصدر، والتي تنشط تجارتها بالموازاة مع موسم جني وعصر الزيتون في مختلف مناطق المغرب، مما أدى بالعديد من وسائل الإعلام الوطنية لدق ناقوس الخطير، جراء الصمت الرهيب للوزارة و مصالح المراقبة .
خصوصا أن مفتشي مكافحة الغش بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في عمالات وأقاليم المملكة ، هم موظفيين لا يعرفهم المواطن المغربي لعدم بروزهم اليومي و الدائم في الشارع العام و يرتكز جل عملهم داخل فقط في أروقة المكاتب أو بالمؤسسات الكبيرة أو في النقط الحدودية وهذا نتاج التقصير الحاصل في الأمانة التي قلدها جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده لولاته و عماله في جميع تراب المملكة بصفتهم رؤساء المصالح الخارجية.
إن استهلاك زيت مجهولة المصدر على أساس أنها زيت زيتون طبيعية و بدون أي علامة تجارية أو شهادة المنشأ أو شهادة مراقبة من قبل المصالح الحكومية المختصة قد يعرض صحة المستهلك للخطر؛ خصوصا أن الحكومة لم تتحرك حتى للقيام بحملات تحسيسية بمخاطر استهلاك المنتجات المجهولة المصدر و الغير خاضعة للمراقبة والمخاطر الناتجة عنها ودفع المواطنين لتجنب اقتنائها واستهلاكها.
ومن بين التهديدات الإضافية التي تتهدد صحة المستهلكين المغاربة يتمثل في استعمال تجار زيت الزيتون مجهولة المصدر لقوارير بلاستيكية غير صحية وغير معمقة ، ولا يعرف مصدرها، وهو ما يعني أنها تشكل خطرا حقيقيا على صحة كل من يتناولها في وجباته الغذائية لعدم تعبئتها بطريقة صحية، وتحمل كافة البيانات الإلزامية قانونيا.وعلى الأقل أن تحمل قارورة زيت الزيتون أو أي نوع آخر من الزيوت الأخرى رقم الترخيص الصحي الذي يمنحه للوحدات المرخصة على المستوى الصحي، والتي يغترف بإنتاجها للزيوت في ظروف صحية سليمة وخاضعة لمراقبة دورية من مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الغائب ميدانيا.
إلى متى تبقى الدولة غائبة عن واجباتها اتجاه الشعب؟ ، ما سر هذا التقصير وما تبعاته؟ حتى وصل بنا المطاف على كتابة مقالات عن ما نستهلكه بعدما تم رفع الراية البيضاء أمام الملفات الكبيرة للفساد الذي ينهش البلاد كمرض السرطان.

 

  • رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: