الأستاذ عبد المنعم شوقي يكتب : وكم من فتيحة أخرى في مجتمعنا

27 أكتوبر 2022 - 11:14 م

أمنوس. ما _ كتب: ذ/ عبد المنعم شوقي

 

علمت كما علم الجميع أن المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة أصدرت حكمها في قضية المسماة “فتيحة روتيني اليومي” وزوجها حيث قضت في حقهما بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهما.

في حقيقة الأمر أيها الأحبة، ورغم أننا لا نتمنى الضرر لأي كان، فإني أقر أن هذا الحكم قد أثلج صدري باعتباره قد يكون عاملا مباشرا في كبح جماح العديد من التافهين الذين ينشرون أوساخ أبدانهم وعقولهم على مختلف مواقع الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

لدينا الكثير من أمثال هذه “الفتيحة” أيها الأحبة.. لدينا العديد من أشباهها في كل المجالات.. هي ليست حكرا على اليوتوب فحسب، بل إنها تتواجد بجزء كبير في مؤسساتنا وإداراتنا ومدارسنا وأحزابنا ومجالسنا وشوارعنا وغيرها من الأماكن التي تحتضن عددا من “تافهي روتيني اليومي”. إنهم نوع آخر من التافهبن.. إنهم أولائك الذين يستعرضون تفاهتهم وخبثهم في تعاملاتهم مع المواطنين.. إنهم أولائك الذين يحتكمون إلى أهوائهم ومزاجهم بدل الاحتكام للقانون.. إنهم أولائك الذين يتغيبون يوما كاملا عن مكاتبهم بحجة الغذاء وصلاة الجمعة.. إنهم أولائك الذين يستغلون نفوذهم لإذلال بسطاء الوطن.. إنهم أولائك المرضى النفسيون الذين يعملون دوما على تعقيد المساطر والإجراءات اللازمة لمصالح المرتفقين.. إنهم أولائك الذين يعيثون فسادا في كل شيء في سبيل أغراضهم الشخصية الدنيئة…
نعم أيها الأحبة، ما أكثر “الفتيحات” في مجتمعنا ذكورا وإناثا.. إنهم يستحقون أيضا محاكمات ومحاكمات من أجل وقف نزيف غرورهم وجبروتهم وغبائهم وتفاهتهم. نحن في حاجة إلى “فاتحين” و”فاتحات” للخير والنزاهة والاستقامة.. نحن في حاجة إلى كل من يتبنى تحمل المسؤولية والعمل الجاد بدل الاشتغال ب”روتينه اليومي” التافه والممل.
اتركوا “فتيحة روتيني اليومي” لمصيرها أيها الأحبة، وتعالوا ننظر في مصير بقية كل التافهين الآخرين

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: