الأستاذ عبد المنعم شوقي يكتب : شبابنا و أبناؤنا في خطر

25 أكتوبر 2022 - 9:12 ص

أمنوس. ما _ كتب: ذ/ عبد المنعم شوقي

 

 

شبابنا وأبناؤنا في خطر أيها الأحبة.. شبابنا وأبناؤنا في طريق لا يبشر بخير.. أغلبهم سائر نحو الانحدار بفعل مجموعة من العوامل والمسببات.
لم تعد المدرسة كما كانت.. فالكثير من إخواننا الأساتذة فقدوا ذاك الحب والشغف لممارسة الفعل التربوي الهادف والنبيل. هم أيضا يزعمون أنهم ضحايا لسياسات تعليمية فاشلة.
لم يعد الإعلام أيضا كما كان.. فأغلبه أصبح مجرد شاشة لعرض التفاهة والوقاحة. لم تعد تلفزاتنا تقدم برامج التربية والتأهيل.. ولم تعد جرائدنا وسيلة للتثقيف والتكوين.. بل حتى هذه التكنولوجيا الحديثة في صنوف التواصل تم استغلالها في الهدم أكثر من استغلالها في التربية والبناء.
الفن أيضا لم يعد كما كان.. لقد أصبحت الميوعة سمته البارزة حتى أضحى العديد من التافهين نجوما مشاهير. لقد غابت عنه نصوص الحنان والتعاون والخير لتطغى بدلا منها مواضيع المكر والمقالب والربح السريع.
الشارع أيضا لم يعد كما كان.. لم يعد الشيوخ والبالغون يقدمون النصح والتوجيه في المجالس والطرقات والحدائق ومختلف الأماكن. لقد أضحى الشارع باردا مجردا من أواصر المحبة والعاطفة.
حتى الأسرة لم تعد كما كان.. وحتى الأبوان والإخوة الكبار أصبحوا منشغلين بهمومهم وهواتفهم أكثر من انشغالهم بتربية وترشيد الأبناء.
كل هذه العوامل وغيرها مؤشر على خطورة الحاضر والمستقبل.. كلها توحي بأن صغارنا وشبابنا معرضون للانحدار والانحراف وسوء العاقبة. لقد بدأنا فعلا نعاين ويلات هذا الوضع الخطير.. مخدرات بمختلف الأصناف.. سلوكات شاذة في الشوارع.. نصب واحتيال وسرقة.. اكتئاب وانتحار.. وغيرها من المهالك التي يقع فيها شبابنا.
إن الفرد الفاضل هو نتاج مجتمع فاضل أيها الأحبة.. ولإصلاح مستقبل شبابنا، لابد من إصلاح كل المجالات.. بل إن أولوية كل هذا هو إصلاح أنفسنا وذواتنا. هؤلاء هم أبناؤنا وآمالنا وأحلامنا.. فلماذا نسعى لتدميرهم بمحض إرادتنا؟؟ لماذا نقص أكفانهم بأيدينا؟؟ لماذا نقتلهم بسلوكنا وأفكارنا وأفعالنا؟؟…
إنها رسالة للجميع.. فالكل متورط في هذا الوضع.. والكل مسؤول لإحياء الزمن الجميل.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: